النووي
171
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن قال لامرأتين إن حضتما حيضة فأنتما طالقان ، ففيه وجهان ( أحدهما ) ان هذا الصفة لا تنعقد لأنه يستحيل اجتماعهما في حيضة فبطل ( والثاني ) أنهما إذا حاضتا وقع الطلاق ، لان الذي يستحيل هو قوله حيضه فيلغى لاستحالتها ، ويبقى قوله إن حضتما ، فيصير كما لو قال : إن حضتما فأنتما طالقتان ، وقد بينا حكمه ( فصل ) وان قال لأربع نسوة : إن حضتن فأنتن طوالق ، فقد علق طلاق كل واحدة منهن بأربع شرائط ، وهي حيض الأربع . فإن قلن حضنا وصدقهن طلقن ، لأنه قد وجد حيض الأربع ، وإن كذبهن لم تطلق واحدة منهن ، لأنه لم يثبت حيض الأربع ، لان قول كل واحدة منهن لا يقبل إلا في حقها ، وان صدق واحدة أو اثنتين لم تطلق واحدة منهن لأنه لم يوجد الشرط ، وإن صدق ثلاثا وكذب واحدة طلقت المكذبة . لان قولها مقبول في حيضها في حق نفسها وقد صدق الزوج صواحبها فوجد حيض الأربع في حقها فطلقت . ولا تطلق المصدقات لان قول كل واحدة منهن مقبول في حيضها في حقها ، غير مقبول في حق صواحبها وقد بقيت واحدة منهن مكذبة فلم تطلق لأجلها . ( فصل ) وإن قال لهن : كلما حاضت واحدة منكن فصواحبها طوالق فقد جعل حيض كل واحدة منهن صفة اطلاق البواقي ، فإن قلن حضنا فصدقهن طلقت كل واحدة منهن ثلاثا ، لان لكل واحدة منهن ثلاث صواحب تطلق بحيض كل صاحبة طلقة ، فطلقت كل واحدة منهن ثلاثا . وإن كذبن لم تطلق واحدة منهن ، لان كل واحدة منهن - وإن قبل قولها في حقها - إلا أنه لا يقبل في حق غيرها . وان صدق واحدة منهن وقع على كل واحدة منهن طلقه ، لان لكل واحدة منهن صاحبه ثبت حيضها ، ولا يقع على المصدقة طلاق لأنه ليس لها صاحبه ثبت حيضها . وان صدق اثنتين وقع على كل واحدة منهما طلقه ، لان لكل واحدة منهما صاحبه ثبت حيضها ، ويقع على كل واحدة من المكذبتين طلقتان ، لان لكل